في تفاصيل عملية تفكيك العصابة الإجرامية بالناظور اليوم الثلاثاء، أفادت مصادر أمنية أن مصالح الشرطة القضائية، تمكنت في عملية نوعية من توقيف شبكة متخصصة في السطو المسلح والاتجار الدولي للمخدرات، وذلك على إثر تدخلات متفرقة في الزمان والمكان، وبعد أبحاث وتحقيقات ميدانية وتقنية معمقة دامت عدة شهور.

وأفادت المصادر عينها لهسبريس، عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية للناظور، تمكّنت من إيقاف ما مجموعه ثمانية أفراد، سبعة منهم بسبب تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السطو المسلح والإتجار الدولي في المخدرات، في حين تم توقيف شخص آخر في ذات اليوم لنشاطه في إطار نفس الشبكة، حيث كان يشارك في عمليات تهريب المخدرات، ولم تكن له علاقة بعمليات السطو.

كما حجزت مصالح الأمن على إثر التوقيفات المفعلة صباح اليوم الثلاثاء، مبالغ مالية ناهزت الـ20 مليون سنتيم، وست سيارات كانت تستعمل في عملية السطو المسلح، في حين لازال البحث جاريا عن السلاح الناري الذي كان يستعمل في تهديد الضحايا.

وحسب ذات المصادر الأمنية، فقد تم التوصل إلى تحديد هويات أفراد الشبكة بناء على تحريات دقيقة، حيث ثبت أنهم متورطون في عمليتين إجراميتين، سبق وأن استهدفت إحداهما موظفا بالمكتب الوطني للماء والكهرباء خلال شهر يونيو من السنة الجارية، والذي تم سلبه مبلغ 38 مليون سنتيم أمام وكالة بنكية بمدينة الناظور.

العملية الثانية، والتي كانت بلدية بني أنصار مسرحا لها منتصف شتنبر الماضي، تم خلالها اعتراض مقاول أثناء مغادرته لوكالة بنكية، وسلبه مبلغ 70 مليون سنتيم تحت التهديد ببندقية صيد، حيث تبين أن الموقوفين كانوا على تنسيق مع حارس الأمن الخاص بالوكالة البنكية ببني انصار، الذي أمدهم بمعطيات حول عملية السحب التي قام بها الضحية الثاني.

وكان الجناة والمتراوحة أعمارهم بين العشرينيات والثلاثينيات من العمر، والمنحدرين من إقليم الناظور، يعمدون لترصد ضحاياهم وتهديدهم ببندقية صيد، واضعين على وجوههم أقنعة، حيث كانت عمليتهم تتسم بالدقة والتخطيط المحكم، ما مكنهم من الإفلات من قبضة الأمنيين لشهور عدة.

وقد تم وضع الموقوفين الثمانية رهن الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة باستئنافية المدينة لتعميق البحث معهم، والكشف عن باقي المتورطين، في انتظار عرضهم على القضاء لمتابعتهم بالمنسوب إليهم.