تعود الأسباب الحقيقية وراء اختيارنا فكرة تأسيس جمعية تنموية بدوار آيت بوسعيد جماعة راس لقصر إقليم جرسيف، أولا لأسباب ذاتية، بصفتنا من أبناء الدوار، تمتلكنا غيرة وحرقة كبيرة للنهوض بالمسلسل التنموي به ومحاولة رفع وتخفيف الفقر والتخلف الذي يتخبط فيه الدوار على مدى السنوات الماضية.
فهذا الدوار ربما غير محضوض نظرا لتواجده في منطقة جبلية وسياحية واعدة إن أحسن استغلالها في القطاع السياحي، فمن الممكن تحقيق التنمية بالمنطقة شريطة الإستغلال المعقلن لهذه المؤهلات.
كما يمكن الجزم أن الدوار يعيش في عزلة وتهميش عن العالم الخارجي نظرا لعدم توفره على بنية تحتية تستجيب وتطلعات الساكنة، كونه يفتقر إلى طريق معبدة ذات مستوى جيد تصل الدوار بالمدينة وباقي مناطق الجماعة القروية، كما يفتقد إلى باقي التجهيزات الضرورية كالربط بشبكة الماء الصالح للشرب على اعتبار أن الساكنة تعتمد على الدواب في جلب الماء وما يتخلل هذه العملية من شقاء كبير نظرا للصعوبة التضاريسية التي تميز المنطقة.
كما أن دوار آيت بوسعيد يعاني من النقص والافتقار إلى العديد من الأشياء، فهو يتوفر على مسجد في وضعية مزرية بتقادم وهشاشة جدرانه، ناهيك أن المقبرة الرئيسية للدوار التي تتواجد في العراء محرومة من صور يحمي قبور أرواح الساكنة من الثعالب والكلاب الضالة وأقدام الساكنة والمواشي، والنتيجة تلاشي وفقدان بعض الأسر لقبور آباءها وأجدادها،  إضافة إلى أن الجانب التربوي به يفتقر إلى مدرسة مثله مثل باقي دواوير الجماعة.
صراحة، كلما طال الحديث عن الدوار إلا وكثرت وازدادت المشاكل التي يعاني منها، كل هذه الأسباب وأخرى لم يتم ذكرها، دفعتنا إلى تأسيس “جمعية ” لمساعدة الدولة وتخفيف العبئ عنها في تحقيق التنمية المنشودة بالدوار ونقله من ظلمات الفقر والتهميش إلى نور التنمية والازدهار المستدامين.