تعرضت مدينة فاس، خلال الأيام الأخيرة، لـ«إنزال» غير مسبوق للمئات من المهاجرين السريين المنتمين إلى دول جنوب الصحراء، بعد أن تم ترحيلهم من مدن الشمال الشرقي، خاصة من وجدة والناظور والحسيمة.

وشوهدت ست حافلات، يوم الأربعاء الماضي، وهي تفرغ «حمولتها» من المهاجرين السريين، بساحة «الحرية» المجاورة للمركب الثقافي بفاس، بعد أن حلت من جهة الشرق، وعلى متنها نحو 280 مهاجرا.

كما أفرغ القطار يوم الجمعة ونهاية الأسبوع الماضيين العشرات من المهاجرين الآخرين، في رحلاته الاعتيادية الرابطة بين فاس ومدينتي وجدة والناظور، ما استدعى نقل ثلاثة منهم على الأقل إلى المركز الاستشفائي الجامعي لأجل خضوعهم للفحص وعلاجهم، بعد أن ظهرت عليهم بعض الأعراض المَرَضية الخطيرة.

هذا وانضافت هذه الأعداد إلى مئات آخرين من المهاجرين الذين جرى ترحيلهم من مدن مختلفة باتجاه العاصمة العلمية.

وفي هذا الصدد، علمت «الأخبار» أن فاس استقبلت منذ بداية شهر يونيو وإلى غاية 15 أكتوبر الجاري، ما يناهز 3250 مهاجرا سريا، أغلبهم من دول النيجر ومالي والكاميرون وليبريا ونيجريا والسنغال وغينيا وبوركينافاسو، لينضافوا إلى المهاجرين الآخرين الذين كانوا متواجدين بفاس منذ عدة أشهر وسنوات، ليصبح عدد هؤلاء حاليا، بحسب تقديرات السلطات بأكثر من 5000 مهاجر.