ألقت الشرطة الفنلندية القبض على مواطن فنلندي، بعد اعتدائه ضربا على مهاجر مغربي الأسبوع الماضي، وهو يزاول عمله بإحدى شركات النقل بمدينة هلسنكي؛ وقد نقل الضحية إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

وقالَ الضحية في حديث اتصال مع هسبريس “أثناء مزاولتي عملي تفاجأت بأحد الزبناء يقذفني بأقبح العبارات مثل “ارحل من فنلندا أيها القرد”.. “الأسود العبد”.. ويهددني بالقتل قائلا “لو كان لديّ مسدس لقتلتكم جميعا”.

وأضاف الضحيّةُ أنّ كثيراَ من الزبناء الفنلنديين استنكروا ما تعرّض له، وربطوا الاتصال بالشرطة، ولم تمر سوى بضع دقائق على حضور الشرطة وأمام أعين كل الحاضرين ورجال الأمن حتى انهال عليْه بالضرب.

ويرْوي المهاجر المغربي أنّ المُعتدي وجّه إليه ضربة قوية وموجعة على الرأس فقدَ على إثرها التوازن، قائلا “لحسن الحظ أن المتهم لم يكن يحمل مسدسا أو سكينا ولولا لُطفُ الله ورعايته لكنت في عداد الموتى”.

الحادث جعل الشرطة الفنلندية تتدخل بسرعة، وقامتْ بإلقاء القبض على المعتدي وتفتيش جميع ملابسه ونقله إلى مركز الشرطة للتحقيق معه.

وأوضح الضحية أنه أصبح يعيش حالةً من الهذيان بسبب ما تعرّض له، وتنْتابُه نوبة نسيان، مع إحساسه بالاكتئاب والارتعاش والخوف من الانتقام من طرف المعتدي.

وطالب كل العاملين في قطاع النقل والمهاجرين بتوخي الحذر في هذه الآونة، وتفويت الفرصة، في الآن ذاته، على كل من يريد الإساءة إلى الشعب الفنلندي الطيب والمسالم.

كما دعا منظمات المجتمع المدني بفنلندا إلى تحمل مسئولياتها المجتمعية في إزاحة الشبهات والصور المغلوطة التي يبثها الإعلام الغربي عن “بعض المسلمين” في مناطق أخرى من العالم.

تجدر الإشارة إلى أنّ فنلدنا عرفت في السنوات الأخيرة سلسلة جرائم العنصرية في صفوف المغاربة والمهاجرين إليها من أصول أجنبيّة بعدة مدن، كان آخرها قد نالت من روح الشاب المغربي إسماعيل بن ساسي بمدينة “أولو” شمال فنلندا.