منذ اجتماع مجلس الحكومة في 7 نونبر 2013، الذي قرر تأجيل المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالعنف ضد النساء، لم يظهر أثر لهذا المشروع إلى اليوم، ولم تجتمع اللجنة الوزارية التي قررت الحكومة تشكيلها برئاسة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران لتعديله.

ولم يقدم وزير الاتصال مصطفى الخلفي جوابا شافيا عن مصير هذا المشروع، كما سبق أن وجهت السؤال نفسه لبسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والمرأة والتنمية الاجتماعية، حول مصيره، فردت بأنها تنتظر انعقاد اللجنة الوزارية المكلفة. واليوم مر أزيد من 10 أشهر على تأجيل الحكومة المصادقة على المشروع، ويظهر أنه يتجه إلى الإقبار نهائيا.

يأتي هذا في وقت يقدم المسؤولون المغاربة في اللقاءات الدولية مشروع هذا القانون كمثال على الإصلاحات التشريعية التي يقوم بها المغرب في مجال حماية النساء، وآخرها اللقاء الذي عقد قبل يومين في جنيف لمناقشة التقرير الدوري للمغرب حول تطبيق اتفاقية حقوق الطفل، حيث ردد مسؤولون مغاربة أن هناك مشروع قانون لمحاربة العنف ضد النساء على جدول أعمال الحكومة.

وحده نبيل بن عبدالله، وزير السكنى والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، كان صريحا في الاعتراف بمصير هذا المشروع حين قال لـ«أخبار اليوم» في حوار نشر أمس، إنه كان ممن طالبوا، بطلب من حزبه، بـ«تأجيل المصادقة على هذا القانون لأن فيه مجموعة من القضايا التي تحتاج نظرا»، قبل أن يضيف «لكن في اقتناعي الشخصي وفي نقاش مع بعض الرفاق والرفيقات قلت لهم إياكم، إن التأجيل قد يقبر هذا القانون، وهذا ما حصل».