ساكنة إقليم جرسيف، استبشرت خيرا في زيارة وزير الصحة، خالد آيت الطالب، اليوم الجمعة، ولا زالت تنتظر مصير مشروع المستشفى الإقليمي المصادق عليه في قانون المالية 2020، الذي رصد له اعتماد مالي يقدر ب 33 مليون درهم.

لم يتم لحد الآن إخراجه للوجود، لتغطية الخصاص الحاصل في عدد الأسرة، والتجهيزات، وأيضا لاستقطاب أطر طبية جديدة في مجموعة من التخصصات والأقسام المهمة. وغياب هذا المرفق الحيوي، يقض مضجع الأطر الطبية والإدارية والمواطنين.

ورغم أن وزير الصحة جاء للوقوف على سير عملية التلقيح ضد كوفيد-19 بعدد من مراكز التلقيح بجرسيف، تنفيذا للتوصيات السامية للملك محمد السادس بخصوص هذه المحطة المهمة، لكنه لم يتحدث لوسائل الإعلام، عن أهم ملف حيوي سيخفف العبء عن ساكنة جرسيف، التي تقطع عشرات الكيلومترات في وسائل النقل للعلاج والاستشفاء بوجدة ومدن أخرى.

ساكنة جرسيف مطالبة بالانخراط في حملة التلقيح بشكل إيجابي، لمواجهة الوباء والانتصار عليه، وكانت على موعد مع كل مراحل الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية، بالتزامها المنقطع النظير، منذ بداية انتشار الوباء.

وللإشارة، يظل قطاع الصحة بجهة الشرق، نقطة سوداء، حيث أن الوزير قابل ساكنة مدينة تاوريرت وجل ملامحها يبدو عليها علامات الغضب والسخط، وهي تتحدث لوسائل الإعلام بنبرة من التذمر، جراء تردي خدمات المستشفى الإقليمي بالمنطقة، على مستوى الموارد البشرية والتجهيزات.

وسيكون آيت الطالب من جديد، على موعد مهم مع وقفة احتجاجية لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بالدريوش، صباح يوم غد السبت أمام المستشفى الإقليمي، حيث أن هذه النقابات خرجت للاحتجاج ردا على تأخر افتتاح هذا المستشفى وإعلانا منها عن تضامنها مع ساكنة إقليم الدرويش.

وقد قامت مجموعة من الهيئات السياسية والنقابية بالمنطقة، خلال العام الماضي، بمراسلة الوزارة الوصية مرات عديدة على المستوى المركزي لحلحلة الملف، وتحقيق تطلعات المواطنين.

وكما يعرف القاصي والداني، فإن أقاليم جهة الشرق، لا زالت تفتقر مجموعة من أقاليمها للمرافق الصحية الضرورية، ورغم وجودها ببعض العمالات، إلا أن الموارد البشرية والتجهيزات المخصصة لها قليلة، ولا تُشرِّفُ هذا جهة الشرق التي يجب أن تتمتع بالتنمية المستدامة والحقيقية في قطاع الصحة.

فهل فهم خالد آيت الطالب، رسائل ساكنة الجهة الشرقية، التي تريد حقها في الصحة المكفول دستوريا؟ وهل سيقوم بالضغط لإخراج المستشفى الإقليمي لجرسيف للوجود أم أن هذا المشروع قد تبخر؟