نجح وزير الداخلية، محمد الحصاد، في تهدئة أحزاب المعارضة التي صعدت من لهجتها ضد الحكومة عبر إشهار التهديد بمقاطعة مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية، ومن بعدها المحطة الانتخابية الجماعية المقبلة إذا ما اتضح لها أن التوجّه يتم نحو “التزوير”.

حصاد اعتبر أن ما طرحته تنظيمات المعارضة، بمقاطعة نقاش لجنة الداخلية من مجلس النواب لمشروع القانون المتعلق باللوائح الانتخابية والتزامن مع وضع مقترح قانون حول إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، راجع إلى المؤسسة البرلمانية التي تعدّ برمجة مناقشة مشاريع القوانين إليها.

كما سجل حصاد ضمن لقائه مع أحزاب المعارضة البرلمانية أن الحكومة لا دخل لها في النقاش وسط المؤسسة التشريعية، مضيفا: “تم استدعاؤنا لأشغال اللجنة، وحضرناه كما باقي أشغال اللجان، وهذا الأمر لم تفرضه الحكومة على البرلمان”.

“لا يمكن الذهاب نحو الانتخابات في غياب المعارضة، لأن هذا التعاطي يمس بالديمقراطية في المغرب” يقول حصاد في ردّه على المذكرة المشتركة التي هددت من خلالها أحزاب الاستقلال والبام والـUSFP والاتحاد الدستوري بمقاطعة الانتخابات القادمة “إذا لم توفر الحكومة الشروط الأساسية لإنجاح العملية الانتخابية” مع إشارتها إلى “الاحتفاظَ بحق اتخاذ جميع القررات المناسبة بما فيها قرار المقاطعة”.

وعبّر كل من حميد شباط ومصطفى الباكوري، إلى جوار إدريس لشكر ومحمد أبيض، عن تذمرهم من منطق الأغلبية في تعاطيها مع المعارضة، وخصوصا في ظل غيابا تام للتشاور، وذلك وفق تعابيرهم ضمن اللقاء مع حصاد وما شهده من تأكيدهم على أن الحكومة تضعهم أمام الأمر الواقع من خلال اعتمادها لمشاريع القوانين.

زعماء التنظيمات السياسية المشكلة للمعارضة البرلمانية قالوا إنّهم عازمون على مقاطعة ناقش الحكومة للقوانين الانتخابية في البرلمان إذا لم يتم تصحيح الوضع المختل في علاقتهم بالسلطة التنفيذية، معلنين أمام وزير الداخلية “أن الهدف هو تدعيم المسار الديمقراطي في المغرب”.. معتبرين أنّ “المشاورات الانتخابية تهم جميع أطياف المشهد الحزبي المغربي من المشاركين في البرلمان وغيرهم”، ومشددين على “ضرورة أن تخلق الحكومة جوا للحوار السياسي، لأنها تعي علاقة الإشراف السياسي بالانفتاح على التشاركية”.