كما كان متوقعا وتماشيا مع ما أشارت إليه النقابات الثلاثة من خلال بيانها الصادر بجرسيف 24 في وقت سابق، نفد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام والنقابة الوطنية للصحة العمومية، وقفتهم الاحتجاجية صباح هذا اليوم 05 مارس أمام مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بجرسيف، حاملين شعارات تصعيدية، عبرت من خلالها الأطر الصحية عن سخطهم عن الوضع المزري الذي أصبح عليه قطاع الصحة بإقليم جرسيف وما ترتب عنه من احتقان يصل في بعض الحالات إلى مشاداة كلامية وأخرى بالأيدي بين المواطنين زوار المراكز الصحية والأطر العاملة بها في غياب تام لشروط السلامة الصحية لتلك الأطر من جهة، وفي غياب تام كذلك لولوج خدمات صحية في المستوى لمواطنين.

الأرقام التي أوردتها الأطر الصحية المحتجة في بيانها الداعي إلى الوقفة، أن طبيب عام واحد لكل 10612 نسمة كمعدل وطني في الوسط الحضري  يقابله طبيب عام واحد لــ  26625  نسمة  بجرسيف، يعكس وبالملموس حجم الخصاص الذي تعيشه مراكز جرسيف الصحية، سواء على المستوى الحضري أو استفحاله على المستوى القروي، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار ما أشارت إليه الأطر الصحية من غياب لطبيب بمجموع المراكز الصحية بكل من جماعات لمريجة، تادرت، بركين، مزكيتام، الصباب … دون الحديث عن باقي المراكز الصحية بالدواوير التي تعرف تجمعات سكنية جد مهمة وما تعرفه من خصاص على مستوى الأطر البشرية والأدوية، والأدوات اللوجستيكية وما إلى ذلك من الشروط الأساسية لتقديم خدمات صحية ترقى إلى مستوى تطلعات الساكنة.

استفحال ظاهرة تعنيف الأطر الصحية بشكل يومي وما يترتب عنها من آثار نفسية وجسدية  بسبب الإقبال المتزايد للساكنة على المرافق الصحية، خصوصا بالعالم الحضري، يعكس نجاح المسؤولين الإقليميين والجهويين والمركزيين في توجيه أزماتهم الناتجة عن سوء تدبير الموارد البشرية الكائنة، والنقص الحاصل فيها وعدم القدرة على سد الخصاص المهول الوارد في عدد الأطباء، والذي لا يتجاوز ثلاثة أطباء بجرسيف، يوازيه خصاص آخر وبحدة أخرى في عدد الممرضين القادرين على تغطية الإقليم، دون أن تتم الإشارة إلى ما يعرفه المستشفى ” الإقليمي ” من اختلالات على مستوى أطباء التخصصات، وغياب تام لخدمات جهاز السكانير .

مواطنون ومواطنات حضورا لمؤازرة الشغيلة الصحية والتضامن معها في شكلهم النضالي، مؤكدين لجرسيف 24 معاناتهم في الحصول على حقهم في التطبيب، ورفضهم مجموع السلوكات التي تنهجها إدارة المستشفى  مع المواطنين المصابين بالأمراض المزمنة وغيراها دون مراعاة لحالاتهم الصحية، وعدم قدرتهم على أخذ مواعيد بالشهر والشهرين، ناهيك عن قدوم عدد منهم في أوقات مبكرة من الصباح للحصول على ” النوبة ” أمام أبواب المراكز الصحية والمستشفى.

[youtube id=”HHA6aXmhVN4″]

[youtube id=”g3PyqRQnfHg”]

[youtube id=”lD7w7gtKZjI”]

0 1