يبْدو أنَّ “وكّالين رمضان” قد استعاضوا بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بَدل الخروج إلى الشارع لإعلان إفطارهم علانية، كمَا حصلَ عنْد ظهور حركة “مالي”، وخرجتها في رمضان 2009 بالمحمدية، والتي تمّ توقيف أفرادها من طرف عناصر الشرطة فور وصولهم إلى محطّة قطار المدينة قبل الشروع في “بيك نِيك” غابويّ يتخلله غذاء.

بادرت صفحة حاملة لاسم “ما صايمنيش”، مع حلول رمضان الجاري، إلى نشر أولى الصور لمفطرين.. وتطرقت أولاها لوجبات فطور مصحوبة بتعليق دال على التقاطها بمدينة طنجة.. فيما ووكبت بتعليقات لرواد فايسبوكيين أبدو الرفض لمثل هذه التحركات وسط موقع التواصل الاجتماعي.

صفحة “ما صايمينش” نشرت مضمون المادّة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تنصّ على أنّ لكلّ شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، بينما عبرت التعليقات عن رفض مثل هذا التحرك باعتباره “سعيا إلى إشاعة إفطار رمضان” و”السعي إلى خلق الفتنة بالمجتمع” وفق تعابير متقاطعة في دلالاتها لواضعيها..

تعليقات حذرت “ماصايمينش” من خوض تحركات ميدانية وسط الشارع، بينما آخرى حملت دعوات للواقفين وراء ذات الصفحة بـ”الهداية”.. فيما أبدى معلقون آخرون لا مبالاةٍ إزاءَ دعوات “ما صايمينش” إلى إفطار رمضانَ علانية.

“ومن بعد؟.. شغادي يوقع ڭاع إلى ماصمتيش! بْلاك الله بيك… أنت أكبر عقوبة لْراسك راك مفتون وماحاسش! أشفق عليك منك..”،تقول إحدى المعلقات على صفحة “ما صايمينش 2015″، فيما كتبَ معلّق آخرُ ساخرا “بالصحة والراحة”.

كثير من المعلّقين المنتقدين لـ”وكالين رمضان”، والمقدمين لمواقفهم باعتبارها “دفاعا عن الإسلام”، يستعملون في ردودهم تعابيرَ وألفاظا بذيئة للغاية.. بينما آخرون يلوح عليهم الهدوء ضمن النقاش الرائج بـ”الفضاء الأزرق.. ومنهم من أورد: “مابغيتيش تصوم؟ تْحمّْل العواقب.. احنا غا كنحاولو نبينو الرأي ديالنا.. المهم أنا كنصوم.. صافي”، وآخر أضاف: “فطر ولا صوم.. نتا تعرف.. ولكن الله يمهل و لا يهمل”.

جدير بالذكر أن بُروز حركة “ما صايمينش”، من جديد مع بداية رمضان الحالي، يأتي بعدما سبَقَ لوزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، أنْ أعلنَ عن عدم التساهل مع مفطري رمضان علانية، حيثُ حافظت مسوّدة مشروع القانون الجنائي على عقوبة سالبة للحرية في حق المفطرين علنا، دون “مبرر شرعي” خلال شهر رمضان، واعتبر الرميد أن هذا التصرف “ضربا لإسلامية الدولة”.