(+ ألبوم صور)

في إطار الأيام الثقافية والتضامنية التي ينظمها المجلس العلمي المحلي بجرسيف من 08 إلى 10 يناير 2014م، واحتفالا بعيد المولد النبوي الشريف لعام 1435هـ وذكرى تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال، نظم المجلس العلمي المحلي بجرسيف بتعاون مع للبيئة والتربية والثقافة وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بجرسيف يوما تضامنيا لفائدة مجموعة من الأيتام والأرامل المعوزين من أبناء الإقليم اختتم بأمسية احتفالية بعد عصر اليوم الخميس 09 يناير 2014 بفضاء الكرامة قرب السوق الأسبوعي بجرسيف، حضرها السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم جرسيف والوفد المرافق له ورئيس المجلس العلمي المحلي وأعضاؤه وأعضاء خلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس وجمع من المواطنين والمواطنات.

افتتحت هذه الأمسية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم ألقى عضو المجلس السيد امحمد بن حليمة كلمة باسم المجلس العلمي المحلي رحب فيها بالسيد عامل صاحب الجلالة والوفد المرافق له وكل الحاضرين، وشكر فيها المحسنين والمحسنات وكل من ساهم في إنجاح هذه الأمسية التضامنية بما فيهم المشرفون على فضاء الكرامة الذين وفروا للمنظمين القاعة وأثاثها مع وجبة حفل شاي ابتغاء وجه الله تعالى وإكراما للضيوف الأعزاء. ونوه بالمجهودات التي قامت بها خلية شؤون المرأة وجمعية النجود في جمع وإحصاء الأيتام والأرامل المحتاجين، كما شكر المندوبة الإقليمية للشؤون الإسلامية على حسن تنسيقها لإنجاح هذا المشروع الخيري الذي يدخل في خانة قول الله تعالى: “فأمّا اليتيم فلا تقهر” (سورة الضحى)، وأثنى على كل من لبى الدعوة للمشاركة في هذا العمل الذي نبتغي به وجه الله تعالى ورضاه وجوار نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام في الجنة.

تلتها كلمة باسم جمعية النجود للبيئة والتربية والثقافة، ألقاها الأستاذ بهطاط شكر فيها المجلس العلمي وكل المحسنين والمحسنات الذين جاهدوا بأموالهم في سبيل الله لدعم الأيتام وإقامة حفل بهيج رسم البسمة والبهجة على وجوههم في هذا الشهر المبارك الذي يؤرخ لميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم. كما عرف بالجمعية وأهدافها والمبادرات التي قامت بها منذ تأسيسيها إلى اليوم، وشكر كل من دعمها من قريب أو بعيد بمساعدات مختلفة لتنظيم أنشطتها وفي مقدمتهم السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم وأهل البر والإحسان.

ثم أنصت الجميع لدرس ديني في موضوع: “مظاهر عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالأيتام” ألقاه الدكتور عبد القادر بوشلخة رئيس المجلس العلمي، بيّن من خلاله كيف اعتنى الدين الحنيف باليتيم أكثر من غيره من الفئات الاجتماعية الأخرى لكونه محروما من الأب المعيل والمدافع والحضن الآوي له في السراء والضراء، لذا حث الله تعالى المسلمين على الإحسان إلى اليتامى قدر المستطاع ماديا ومعنويا، وحذرهم من إيذائه في نفسه وعرضه وماله، واستدل على ذلك بآيات قرآنية عديدة منها قول الله تعالى:”ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده” (سورة الأنعام)، وأحاديث نبوية شريفة مثل حديث بشرى رسول الله عليه الصلاة والسلام لمن يحسن لليتيم بقوله:” أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا (وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا)” (صحيح البخاري). واختتم الرئيس كلامه بالحث على المزيد من الدعم الكثير والمتنوع لكل يتيم وكل أرملة من المستضعفين في أمتنا الحبيبة.

كما استمتع الحضور بوصلات من المديح النبوي الشريف أداها فتيان وفتيات الكتّاب القرآني بحي حمرية، ليتم في الأخير توزيع مساعدات مادية على عدد من الأيتام والأرامل بالإقليم عبارة عن ملابس وحلويات وأغطية شتوية تبرع بها المحسنون جزاهم الله خيرا.

ليختتم الجميع هذه الأمسية المباركة وهذا اليوم التضامني بالتضرع لله عز وجل لينصر أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس ويقر عينه بولي عهده مولاي الحسن وكافة أسرته الشريفة والشعب المغربي، ويجازي كل المحسنين والمحسنات بأفضل الجزاء في الدنيا والآخرة.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد استمتع الأيتام الصغار ذكورا وإناثا رفقة أمهاتهم قبل هذا النشاط بصبيحة تضامنية في نفس اليوم، تضمنت حفل حناء تخللته فقرات ترفيهية ووصلات من المديح والإنشاد الديني، ثم تناولوا جميعا وجبة غداء بدعم من عدد من المحسنين والمحسنات.