وقوفا عند مجموع الاختلالات التي بات يعرفها مركز تصفية الدم بجرسيف، وعلاقة بالبيان الذي توصلت جرسيف 24 بنسخة منه والصادر عن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومعرفتنا المسبقة بعدد من التجاوزات التي يعيشها هذا المرفق والتي قد تعصف بخدمات هذا المكسب الانساني في حالة تطورها أوفي غياب التدخل المستعجل لمن يهمه الأمر، وقد يكون البيان المُتوصل به نقطة بداية الكشف عن مجموع التراكمات التي يتحمل فيها المسؤولية المباشرة كل من المندوب الاقليمي للصحة بجرسيف ومدير مستشفى جرسيف ” الاقليمي ” بين ألف قوس وقوس، حسب لغة البيان.

على كل حال، فجرسيف 24 تقف على نفس المسافة مع جميع المتدخلين والشركاء وكل من يهمه أمر هذا المرفق الذي قد لا تحمل المزيد من تضييع الوقت، أو صدور بيانات أخرى قد تحمل رؤية أخرى لهذا المشكل الذي طفا إلى السطح بعد ان كان شأنا داخليا.

البيان كما توصلت جرسيف 24 به :

عقد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اجتماعا يوم السبت 27 يونيو 2015 خصص لمناقشة أجواء الاحتقان و التوتر المستفحلة بمركز تصفية الدم بجرسيف بسبب التصرفات اللامسؤولة للطبيبة العامة المشرفة حاليا على تدبير هذا المرفق الحيوي بطرق عشوائية بعيدة عن قواعد التعامل الإداري و المهني . و في غياب أي تدخل من طرف الإدارة التي اختارت كما جرت العادة سياسة النعامة تارة و تغييب الموضوعية و الحياد في تعاطيها مع هذه الأوضاع الشاذة تارة أخرى. و أمام انعدام أي تجاوب من طرف المسؤولين مع مراسلاتنا و اقتراحاتنا التي استحضرنا فيها مصلحة المرضى كأولى الأولويات و قناعتنا بأن الحوار الجاد و المسؤول من شأنه أن يفضي إلى نتائج إيجابية, فإننا في المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة  بجرسيف نعلن ما يلي :

* رفضنا الشديد استمرار هذا الواقع المزري في ظل لا مبالاة كل من السيد المندوب الإقليمي للصحة و مدير المستشفى الإقليمي وعجزهما التام عن تقويم كل الإختلالات و حل مشاكل هذا المركز رغم توصلهما بالعديد من المراسلات و الشكايات في هذا الموضوع .       

* استنكارنا لكل أشكال الاستفزازات و المضايقات التي تتعرض لها الطبيبة الأخصائية في أمراض الكلي و تصفية الدم من خلال الترامي على اختصاصاتها العلمية من طرف من هب و دب و عدم استشارتها في العديد من الحالات المرضية التي تدخل في صميم مهامها بل        و صل العبث بصحة المرضى حد تغيير بروتوكولاتها العلاجية و التطاول على اختصاصاتها بدون وجه حق من طرف الطبيبة العامة بدعوى أنها رئيسة المركز في تحد سافر لأخلاقيات الممارسة الطبية. و كمثال على ذلك تقنية القسطرة الوريدية و التي يعتبر القرار الطبي بإجرائها محليا من عدمه من اختصاص طبيبة أمراض الكلي لوحدها لكون هذه التقنية محفوفة ببعض المخاطر(نزيف حاد…) خاصة في ظل غياب بنك للدم و قسم للعناية المركزة بالمستشفى الإقليمي. وهو ما يؤكد حس المسؤولية العالي لدى هذه الأخصائية و حرصها الشديد على صحة و سلامة المرضى عكس ما يدعيه محترفو الإشاعات و الأباطيل بدون استحياء و الذين بلغ مستوى وقاحتهم درجة تأليب مرضى القصور الكلوي ضد الممرضين و ضد الطبيبة الأخصائية , و توظيف معاناتهم الصحية في مشاكل مهنية و إدارية محضة .

* استغرابنا من مقترح إبعاد أخصائية الكلي و تصفية الدم بشكل نهائي عن المركز السالف الذكر والذي عبرت عنه الطبيبة العامة بكل “جرأة ” على مسامع السيد المندوب في أحد اللقاءات ناسية أو متناسية بأن وزارة الصحة ما كان لها أن تعين طبيبة أخصائية في هذا المجال لولا  وجود مركز لتصفية الدم  بإقليم جرسيف و لولا الحاجة الملحة لهذا التخصص بالإقليم .

* شجبنا القوي لمنطق الترهيب و التعسف و الاستفزاز الصادر عن الطبيبة العامة بمركز تصفية الدم في حق الممرضين المجازين من الدولة من خلال تبخيس دورهم المحوري بذات المركز و الانتقاص من كفاءتهم المهنية و إثارة الشحناء بينهم و بين الممرضين المساعدين و محاولة الضغط عليهم باستعمال ورقة التحفيز المادي الذي كانوا يتلقونه و الذي تحول إلى وسيلة لابتزازهم و إخضاعهم لأهوائها . و هنا لابد أن نذكر السيدة الطبيبة العامة المحترمة بعدم تسجيل أي مشكل أو ارتباك في سير العمل بهذا المركز خلال الفترات المتزامنة مع رخصها الإدارية بل و حتى أثناء رخص الولادة التي استفادت منها و التي تتعدى مدتها 03 أشهر كما هو معلوم. و الفضل في ذلك يرجع إلى الطاقم التمريضي الذي يؤدي دوره على الوجه الأكمل عكس ما تدعيه الطبيبة السالفة الذكر سامحها الله.

* إدانتنا الصارخة لكل أشكال التشهير و سوء المعاملة التي يتعرض لها الموظفون بسبب انتمائهم النقابي في محاولات يائسة لتشويه صورتهم و النيل من كرامتهم من طرف “بعض المسؤولين” و بيادقهم المعروفة من الكائنات المتطفلة التي تصطاد في الماء العكر,        و الذين أصبحت مهمتهم الأساسية تلفيق التهم  و الافتراء و الكذب على الموظفين و تسميم أجواء العمل .

*  مطالبتنا الجهات المسؤولة التدخل العاجل لتقويم كل الإنحرافات لتجنيب القطاع الصحي بالإقليم المزيد من التوتر و الاحتقان .

و في الأخير فإننا نعبر عن تضامننا المطلق و اللا مشروط مع جميع الموظفين و الموظفات بقطاع الصحة بالإقليم ضحايا الشطط و التعسف و سوء المعاملة و نؤكد لهم استعدادنا الدائم لخوض كل المعارك النضالية القانونية و المشروعة بالتنسيق مع مكتبنا الوطني ومع المكاتب الإقليمية ك د ش بالجهة دفاعا عن كرامة الشغيلة الصحية  و حقها في العمل في ظروف مناسبة .            

عاشت النقابة الوطنية للصحة ك د ش صامدة و مناضلة ))