نظمت الشبيبة الاتحادية بجرسيف بتنسيق مع الكتابة الاقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ندوة ناقشت من خلالها مسألة “الدولة المدنية شرط أساسي لتحصين المكتسبات الديمقراطية و استكمال بناء مجتمع ديمقراطي حداثي”.بفضاء دار الطالب مساء يوم الاحد 12 يوليوز من العام الجاري. في البداية أعطيت الكلمة للكاتب الاقليمي “عبد الله رضوان “و كاتب فرع الحزب بالمدينة “حسين زنايدي “اللذان أكدا على أن المغرب يعيش انتكاسة على مستوى الحريات الفردية و القمع و كذلك التراجع الخطير على المستوى الديمقراطي وأن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يسعى دائما إلى تحقيق مجتمع حداثي ديمقراطي . أما كلمة المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية فقد قدمتها “منية عياش “عضو المكتب الوطني حيث أكدت أن الشبيبة الاتحادية تقترح نقاشا جديا للدولة المدنية ودور قيمها في تحصين التراكمات الديمقراطية من الايمان العميق لحزب الاتحاد الاشتراكي كمكون أساسي من مكونات اليسار المغربي لما تفتحه الدولة المدنية من افاق استراتيجية سواء تعلق الامر بتحصين المكتسبات أو ترسيخها أو استكمال سيرورة بناء الصرح الديمقراطي القائم على قيم حقوق الانسان و الحكامة الجيدة بما يفيد ترسيخ مباديء المسؤولية و الشفافية و المحاسبة في تدبير الشأن العام من جهة و احترام الحقوق و الحريات الاساسية من جهة أخرى كمحددات أساسية تشكل عمق لأركان الدولة المدنية وعلى رأسها الحق الطبيعي و القعد الاجتماعي. المداخلة الأولى طرح فيها الاستاذ الباحث “توفيق قادري” تعريفا لدولة المدنية فلسفيا بداية بابن خلدون و فلاسفة الأنوار حيث تعني المدينة التجمع الإنساني الحضاري الذي يسوده التسامح و التعايش و قبول الآخر. وافترض أن الشرط الاساسي للتطور هو بناء مجتمع مدني . بعد ذلك قدم مقاربة تاريخية للمشهد السياسي و الحزبي في المغرب وصولا إلى ما بعد دستور 2011 حيث اعتبر أن تحقيق التحول الديموقراطي لا يتحمل التأخير مركزا على دور الأحزاب و المجتمع المدني في التأطير بالإضافة إلى دور المدرسة في التربية على استعمال العقل.. المداخلة الثانية حاول فيها الدكتور و الحقوقي محمد علي الطبجي خلخلت المفاهيم السائدة و اشكالات النهضة بالمغرب حيث قام بتحليل الأسس الفكرية و الدينية للدولة و التمييز بين الدين كمعتقد و بين استغلاله السياسي الإيديولوجي.. وركز على أهمية احترام الحريات الشخصية و من بينها حرية المعتقد منتقدا في الوقت ذاته الاطراف التي تستغل الدين من قبل الأحزاب الإسلامية التي تجد فيه جميع الأجوبة للتغطية عن الظلم الإجتماعي و الوضع الذي يعيشه المغرب بخصوص عدة تراجعات في مجال حقوق الانسان وظهور قوى تتخذ من الدين غلافا لممارساتها بتمرير أفكار هدامة قد تهدد مستقبل الحريات بالمغرب. عند ختام هذه الندوة أكد كاتب فرع الشبيبة الاتحادية بجرسيف “نجيب المعلم” على أن هذا النشاط جاء للتواصل مع شباب المدينة وأنه يعكس هما حقيقيا يكاد يكون هما مشتركا بين كل القوى الحية منها الديمقراطية و اليسارية .هم يعبر عن التطلع المبدئي لاستكمال سيرورة بناء الدولة و المجتمع و التي أسهم فيها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ تأسيسه مرورا بمحطات الانتقال الديمقراطي وحكومة التناوب و تجربة العدالة الانتقالية و التي كان للحزب دورا رياديا في بنائها و ترسيخها.

الشبيبة DSC_0049 DSC_0065

DSC_0038 DSC_0044