أعادت الشرطة القضائية لولاية أمن تطوان تمثيل الجريمة التي راح ضحيتها عامل بورشة للميكانيك بالقرب من المحطة الطرقية، عشية يوم الأحد، على يد الجاني المدعو “هشام . أ”، الذي تم اعتقاله بمدينة خنيفرة مساء الجمعة الماضية.

وفي معطيات حول الحادث، أفادت مصادر أمنية لجريدة هسبريس أن “الجاني اعترف بممارسته الشذوذ الجنسي على بعض الأشخاص، إلى أن تم كشفه من طرف المجني عليه، والترويج لشذوذه بين أصدقائه ومعارفه”.

وأضافت ذات المصادر أن الجاني طلب من المجني عليه مرافقته إلى مكان الحادث لانتقاء بعض معدات السيارات، وباح له بكونه يروج عنه شذوذه الجنسي، مما تسبب في دخول الطرفين في عراك متبادل.

وسل المجني عليه سكينا محاولا الدفاع عنه نفسه من ضربات المعتدي، الذي تمكن من إسقاطه من يده، وشرع في ضربه في صدره وأنحاء من جسمه، حتى فارق الحياة جسده.

وفي تصريح طريف، اعترف الجاني أنه حاول إغماض عيني الضحية بعد قتله عدة مرات، لكنهما ظلتا مفتوحتين رغم محاولاته المتكررة، ثم قام برمي جثته في البئر الذي كان مغطى.

واستقبل القاتل الطاقم الصحفي الذي جاء لتغطية إعادة تمثيل الجريمة بالبكاء، فيما غادر المكان بعد انتهاء التمثيل بابتسامة بلا معنى رسمها على محياه.

وكانت الشرطة بولاية أمن تطوان قد حددت هوية القاتل بعد توصلها بنتائج التحليلات التي بعث بها المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء، والذي حدد تاريخ الوفاة وهوية وجنس الضحية، حيث باشرت أبحاثها في محيط الجريمة، ليتم تحديد هوية المتهم الذي غادر ورشة الميكانيك أسابيع معدودة بعد اقترافه جريمته.

وكشفت نتائج التحليلات على أن تاريخ الوفاة تعود إلى مطلع سنة 2014، وهو نفس التاريخ الذي يتوافق ومغادرة المتهم، المنحدر من منطقة أكلموس بإقليم خنيفرة، ورشة الميكانيك المتواجدة بغرسة الإدريسي بالقرب من المحطة الطرقية بتطوان.

وكان الجاني كان يعمل مكانيكيا، وتربطه علاقة صداقة بالهالك، حيث كان يتردد على الورشة من أجل قضاء بعض الأغراض المهنية، والذي توارى عن الأنظار أسابيع قبل مغادرة الجاني العمل.