يواجه أزيد من 250 صيدلانيا خطر الدخول إلى السجن بتهمة دفع شيكات بدون رصيد إلى مختبرات الدولة، إضافة إلى أن أزيد من 40 في المائة من هؤلاء الصيادلة يوجدون على حافة الإفلاس، والاضطرار إلى إغلاق صيدلياتهم بسبب المشاكل والديون المتراكمة وعجزهم عن تسديدها، “بسبب سياسة خاصة تقودها لوبيات مختبرات الأدوية،

وحسب المصدر، فإن بوادر أزمة الصيادلة التي بدأت تلوح في الأفق، وبالتهديد بإيداع صيدلانيين السجن بسبب عجزهما عن أداء قيمة الشيكات، سلموها في إطار التعامل مع شركات صناعة الأدوية، بعد أن أصبحت هذه الشركات تتحكم في نوعية الأدوية التي توزع على الصيدليات، والاحتفاظ بالأدوية الرخيصة التي لا تكون نسبة الربح فيها كبيرة.

وبعد المشاكل التي أصبحت تطارد الصيادلة خصوصا الصغار، جرى التنسيق للإعلان عن إطار نقابي جديد، خاصة بعد الغليان الاجتماعي بعد أن أصبحوا تحت رحمة بعض شركات التوزيع، التي يديرها بعض الصيادلة الذين لا يحكمهم أي وازع أخلاقي.

وأضاف مصدر المساء أن مختبرات وشركات لتصنيع الأدوية توزع أدوية موجهة للأقاليم الجنوبية، وهي معفية من الضرائب، على باقي أنحاء المغرب، في غياب تام لأي وازع وطني أو أخلاقي، كما تبين أنها الشركات نفسها التي تهدد آلاف صغار الصيادلة بالسجن أو الإفلاس، بسبب قبولهم كميات كبيرة من أدوية معينة مقابل شيكات على سبيل الضمان.

ولجأت العديد من الشركات والموزعين “الذين لا  يحترمون قواعد المهنة  والقوانين المنظمة لها”، حسب الجريدة، إلى حيل جديدة للتحايل على القانون من قبيل عدم طرح بعض الأدوية التي قد يكون فيها هامش الربح صغيرا، ولجوء البعض إلى احتكار أدوية بعينها يكون ضحيتها المواطن بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى عدم احترام تلك القواعد المتعلقة بحفظ الأدوية ونقلها، وبإتلاف الأدوية غير الصالحة للاستهلاك، حيث يتعين على المؤسسة الصيدلية الموزعة بالجملة التي قامت بتوزيعها، إرجاع تلك الأدوية قصد إتلافها وفق ضوابط محددة  في القانون وفق شروط تكفل عدم الإضرار بالصحة العامة والبيئة.

ملف اعترف الوردي بالفشل في حله

في آخر لقاء عقده، اعترف الحسين الوردي، وزير الصحة بفشله في إيجاد حل لمشكل التخلص من النفايا الطبية، وهو ما يستدعي من هذه الوزارة إيجاد حل لهذه المعضلة التي تهدد الصحة العامة، والبيئة على حد سواء. أما بخصوص مشاكل لوبيا الصيادلة التي يعاني منها الصيدلي الصغير فهو ورش كان على وزير الصحة مباشره منذ مدة طويلة.