بات من المؤكد أن يخرج المغرب في “صراعه” مع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، لتأجيل كأس أمم إفريقيا المقبلة بخسارة ثقيلة، كيفما كان القرار المتخذ من حكومته بشأن التشبث بطلب التأجيل أو الرضوخ لمطالب “كاف” وتنظيم التظاهرة في وقتها المحدد سلفا في الفترة ما بين السابع عشر يناير والثامن فبراير المقبلين.

وسيكون مصير المنافسة إما تثبيتها في وقتها ومكانها المحددين سلفا، أو إجراؤها في بلد آخر، أو إلغاؤها بشكل نهائي في حال رفض المغرب تنظيمها ولم يتقدم أي اتحاد من الاتحادات الإفريقية بطلب لتعويضه في احتضان العرس القاري.

وفي حال رضخ المغرب لقرار “كاف” ونظم المسابقة في وقتها المحدد فإنه سيكون معرضا لخطر تسرب وباء إيبولا إلى المغرب بحسب التقارير والدفوعات التي قدمها في الاجتماعات الأخيرة لعيسى حياتو، رئيس الكونفدرالية الإفريقية، إضافة إلى خسارته موقفه وتراجعه عن قرار حكومي يهدف لحماية المواطنين المغاربة من الفيروس الفتاك.

أما إذا تشبث المغرب بقراره السيادي ورد في غضون الأيام الخمسة المقبلة بما مفاده رفض احتضان المنافسة، وتم نقل التظاهرة إلى بلد آخر غير المغرب، فإن المنتخب المغربي قد لن يتمكن من المشاركة في هذه النسخة، إذا ما كان البلد المستقبل قد حسم تأهله عن طريق التصفيات، رغم أن ورقة تغيير مكان “الكان” تظل مستبعدة واستعمالها من “كاف” يبقى ورقة ضغط على المسؤولين المغاربة لا غير، في ظل رفض كل الاتحادات التي تمت مراسلتها تعويض المغرب في احتضان “الكان”.

ويبقى الخيار الثالث إلغاء التظاهرة بشكل نهائي، بسبب رفض احتضانها من قبل المغرب وعدم تقدم أي دولة أخرى لتعويضها، وهو ما قد يعرض الكرة المغربية لعقوبات قاسية باستبعاد المنتخب الوطني من المشاركة في المنافسات القارية المقبلة لفترة معينة، إضافة إلى منع الأندية الوطنية من المشاركة في كؤوس الكونفدرالية الإفريقية ودوري أبطال إفريقيا.

ومنح “كاف” المغرب إلى غاية الثامن من نونبر الجاري من أجل الرد النهائي بقبول أو رفض تنظيم كأس أمم إفريقيا في موعده المحدد، وذلك قبل اجتماع مكتبها التنفيذي بمقر الاتحاد في القاهرة في الحادي عشر من الشهر الجاري.