بدعوة من المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم cdt بجرسيف، اجتمع المجلس الإقليمي يوم الجمعة 19 شتنبر 2014 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وبعد الاستماع لعرض المكتب الإقليمي، فتح النقاش حول جل العمليات المواكبة للدخول المدرسي، والذي تميز بتشخيص موضوعي للواقع التعليمي بجرسيف، مستحضرا دقة المرحلة وما تتميز به من هجمة شرسة على المدرسة العمومية خاصة، والإجهاز على الخدمات العمومية والاجتماعية بشكل عام، وبعد رصد سياسة الاستفراد بالقررات وإقصاء وتهميش النقابات والإجهاز الخطير على ما تبقى من حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية، وإقدام الحكومة على رفع سن التقاعد والاحتفاظ بالموظفين الذين بلغوا سن التقاعد والخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية إلى متم السنة الدراسية، ناهيك عن حرمان العاملين بالقطاع من تطوير مداركهم المعرفية والعلمية من متابعة دراستهم الجامعية برفض الترخيص لهم. كما تداول المجلس الاختلالات البنيوية نتيجة إمعان سلطات التربية والتكوين في التدبير الأحادي للقضايا التربوية والتعليمية واتخاذ إجراءات وقرارات ارتجالية تهم سير عملية تدبير الموارد البشرية في مختلف مستوياتها، والخصاص المهول في الأطر والمدرسين وبعض المواد الأساسية في مختلف الأسلاك والفئات والتي ستنعكس حتما على التنظيم التربوي. وانحباس السيولة المالية لاستكمال مشاريع البنايات والنفقات المرتبطة بشركات التنظيف والحراسة بالمؤسسات التعليمية، وما نتج عنه من تعثر في الدخول المدرسي، هذا إضافة إلى استمرار هشاشة البنيات التحتية وبنيات الاستقبال بجل المؤسسات التعليمية.

كلها قضايا استأثرت باهتمام المجلس والتي سجل بخصوصها ملاحظات اعتبرت مؤشرا حقيقيا لاختلالات مفتعلة تروم الإجهاز على ما تبقى من الحقوق والمكتسبات والعودة بالتدبير التشاركي لطابعه التقليدي المتسم بالهشاشة والانحباس.

وتأسيسا على ما سبق، فإن المجلس الإقليمي يعلن ما  يلي:

وطنيا:- يحتج بشدة على الوضع الكارثي الذي تعيشه المدرسة العمومية، ويطالب الحكومة بتنفيذ الالتزامات السابقة وضمنها ما تبقى من اتفاق 26 أبريل والتعويض عن المناطق النائية، وفتح حوار تفاوضي مركزيا وقطاعيا حول المطالب المشروعة والعادلة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية.

– يثمن عاليا قرار مركزيتنا النقابية ليوم 13 شتنبر، الداعي إلى خوض إضراب عام وطني إنذاري وكذا تشبثه بالوحدة النقابية لخوض هذا القرار.

– يؤكد موقف مركزيتنا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الرافض لسيناريو الحكومة لمعالجة ملف التقاعد والمتشبت بالمكتسبات والحقوق، ويدين بشدة المرسوم المشؤوم القاضي بتمديد عمل المتقاعدين إلى متم السنة الدراسية ويطالب بالتراجع الفوري عنه.

– يشجب وبشدة موقف وزير التربية الوطنية والتكوين المهني القاضي برفض الترخيص للعاملين بالقطاع لمتابعة دراساتهم وتنمية كفاءاتهم.

محليا:- يحتج وبشدة على سياسة الارتجال والارتباك التي تحكمت في تدبير الموارد البشرية أثناء إجراء الحركات الانتقالية وتعيين الخريجين ومركزة مختلف هذه العمليات، إضافة إلى عشوائية ترشيد الفائض والتكاليف وانعكاساتها السلبية على استقرار التنظيم التربوي وجودة التحصيل لدى المتعلمين.

– مطالبة السيد النائب الإقليمي التراجع عن بعض التكاليف الخارجة عن المساطر القانونية، والمؤسسة على المغالطات والمعطيات الخاطئة، والتي تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

– دعوة النيابة الإقليمية لبذل مجهود استثنائي، وتحمل مسؤوليتها في تجويد التعليم بالإقليم بمطالبة الجهات المختصة بتعيين موارد بشرية إضافية، للتمكن من سد الخصاص وفك الاكتظاظ المهول بمختلف الأسلاك التعليمية.

– العمل الجاد المهني والتقني، لتوفير السيولة المالية الكافية لاستكمال البنايات وإتمام وإنجاز المشاريع وتوفير النفقات لصرف مستحقات العاملين بقطاع النظافة والحراسة وتعميم المنح للمتعلمين الوافدين من القرى لاستكمال تعليمهم بالمدينة.

– تعميم الاستفادة من الكتب وكل اللوازم المدرسية للمتعلمين بنسبة مائة في المائة واعتماد معايير موضوعية في التوزيع، حتى لا يتحول المقصيون إلى ناقمين على المدرسة العمومية.

– العمل وبشكل جدي على إتمام مشروع الثانوية التقنية والبحث عن حل لمشكل الباكلوريا الدولية كحق أساسي من حقوق المتعلمين.

– يقرر خوض وقفة احتجاجية إنذارية بكل أجهزته النقابية الإقليمية يوم الخميس 25 شتنبر 2014 ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا أمام مقر النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني،احتجاجا على استهتار الوزارة بمكتسبات نساء ورجال التعليم.

     والمجلس الإقليمي إذ يثير الانتباه إلى ترهل الوضع التعليمي بالإقليم نتيجة الاختلالات المتعددة المصادر، يدعو كافة مناضليه إلى اتخاذ الحيطة والحذر من كل المؤامرات والإجراءات التي تستهدف الإجهاز التام على كل الحقوق والمكتسبات التي راكمتها الشغيلة التعليمية بنضالاتها التاريخية.