بعد مرور ثلاثة أسام على حادث انحراف قطار بمنطقة زناتة، القريبة من المحمدية، والذي أودى بحياة شخص واحد وجرح العشرات، أكد المكتب الوطني للسكك الحديدية أن الحادث “نجم عن خطإ بشري”.

وأفاد المكتب في بلاغ له، أن تحقيقا أجرته لجنة من خبراء المؤسسة خلص الى أن الحادث الذي أدى الى وفاة شخص يعمل متعاونا مع المكتب واصابة 32 آخرين، نجم عن خطإ بشري، موضحا أن سائق القطار وقائده لم يحترما الاشعار بالتوقف وأن الضحية لا يتحمل مسؤولية الحادث.

وجاء في حيثيات البلاغ أن القطار رقم 125 القادم من عين السبع تم استقباله بشكل عادي على خط الخدمة بمحطة زناتة، فأطلق نظام التشوير بشكل أوتوماتيكي إشعارا بالحماية في وضعية توقف.

وتابع أن سائق القطار وقائده “لم يحترما الإشعار بالتوقف وتجاوزا بسرعة فائقة، رغم استخدام نظام الكبح للطوارئ، نقطة في وضعية انعطاف، مما أدى الى انحراف القطار فصدم على مسافة 300 متر الضحية كما اصطدم بعربة فارغة كانت متوقفة فوق السكة المحاذية”.

وأكدت لجنة التحقيق أن جميع معدات التشوير والمنشآت السككية والأسلاك الكهربائية كانت تعمل بشكل عادي، وأنها لم تسجل أي خلل في آليات النقل كما أن الحادث لم ينجم عن اصطدام قطارات. وشددت على أن الضحية المتوفي لا يتحمل أية مسؤولية عن الحادث.

وأكد المكتب في ذات السياق أنه تمت تعبئة جميع الوسائل البشرية والتقنية الضرورية من أجل التكفل بالمسافرين على وجه السرعة، حيث تم تفعيل خلية الأزمة بالمؤسسة في الدقائق التي تلت الحادث من أجل تدبير الوضع واتاحة وصول الاغاثة الى عين المكان في أسرع وقت ممكن.

يذكر أنه من بين 240 مسافرا كانوا على متن القطار، تم نقل 21 شخصا الى المستشفى بطلبهم، للقيام بفحوص بالأشعة وغادروه في اليوم ذاته. وعالج المكتب جميع طلبات التكفل في إطار المسؤولية المدنية. وأكدت المؤسسة أنها تظل رهن إشارة زبنائها لتلقي مطالب جديدة من خلال قسمها القانوني.